ابن فهد الحلي

75

عدة الداعي ونجاح الساعي

وأيضا فان التملي يسم القلب بالقسوة ، ويثقل الأعضاء عن العبادة ، وحسب الشبعان من الخساسة نومه عن التهجد ، وقيام المخففين ، ودورانه حول المزابل والمخففون في المساجد ، ثم ينفق على عياله مقتصدا من غير تقتير ( 1 ) ويستحب التوسعة عليهم ، وسرورهم بانجاز وعودهم . وعن أبي الحسن موسى ( ع ) : إذا وعدتم الصغار فأوفوا لهم فإنهم يرون انكم أنتم الذين ترزقونهم ، وان الله عز وجل ليس يغضب لشئ كغضبه للنساء والصبيان . وبادخال الفاكهة عليهم خصوصا في الجمع . قال أمير المؤمنين : أطرقوا ( 2 ) أهاليكم في كل ليلة جمعة بشئ من الفاكهة كي يفرحوا بالجمعة . ويستحب اكرام الوالدين ( 3 ) خصوصا ألام قال الصادق ( ع ) : أفضل الأعمال الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين ، والجهاد في سبيل الله . وروى أن موسى لما ناجى ربه رأى رجلا تحت ساق العرش قائما يصلى فغبطه ( 4 )

--> ( 1 ) قتر على عياله تقتيرا : ضيق عليهم . ( 2 ) يقال لكل آت بالليل : طارق . ( 3 ) عن أبي ولاد الحناط قال : سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله تعالى : ( وبالوالدين احسانا ) ما هذا الاحسان ؟ فقال : الاحسان ان تحسن صحبتهما ، وان لا تكلفهما ان يسئلا ك شيئا مما يحتاجون إليه وان كانا مستغنين أليس يقول الله تعالى : ( ان تنالوا البر حتى تنقوا مما تحبون ) ثم قال أبو عبد الله : ( اما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ) ان ضرباك قال : ( وقل لهما قولا كريما ) قال : ان ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما فذلك منك قول كريم قال : ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) قال : لا تمل عينيك من النظر إليهما الا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، لا تقدم قدامهما . ومن أراد شرح الحديث يرجع باب البر بالوالدين من ( مرآة ) ( 4 ) الغبطة ا يتمنى مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها عنه ( ص ) .